الشيخ محمد باقر الإيرواني
310
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
يقتل الحر بالعبد بل يغرم قيمته يوم قتله مع تعزيره بالضرب الشديد . الثالث : التساوي في الدين ، فلا يقتل المسلم بالكافر - وان لزم تعزيره فيما إذا لم يكن القتل جائزا - بل يغرم ديته لو كان ذميا . الرابع : ان لا يكون القاتل ابا للمقتول فلا يقتل الأب بقتله لابنه بل يعزر ويلزم بالدية . الخامس : ان يكون القاتل بالغا عاقلا والا فلا يقتل وتلزم العاقلة بالدية . السادس : ان يكون المقتول محقون الدم فلا قصاص في القتل السائغ ، كقتل سابّ النبي صلّى اللّه عليه وآله أو أحد الأئمة عليهم السّلام أو قتل المهاجم دفاعا وما شاكل ذلك . والمستند في ذلك : 1 - اما ان حق القصاص لا يثبت الا إذا كان القتل بنحو العمد فهو مما لا خلاف فيه . وتدل عليه صحيحة عبد اللّه بن سنان : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من قتل مؤمنا متعمدا قيد منه الا ان يرضى أولياء المقتول ان يقبلوا الدية ، فان رضوا بالدية واحبّ ذلك القاتل فالدية » « 1 » وغيرها . ولا اشكال في ظهور الصحيحة في ثبوت حق القصاص في موارد القتل العمدي ، واما ظهورها في نفيه في غير ذلك فلو شكك فيه فبالامكان الاستعانة بالنصوص الدالة على ثبوت الدية ونفي القصاص في موارد القتل خطأ والشبيه بالعمد ، كقوله تعالى : وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ « 2 » فإنه باطلاقه يدل
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 37 الباب 19 من أبواب قصاص النفس الحديث 3 . ( 2 ) النساء : 92 .